الأربعاء، 10 يونيو 2020

تخصص الصيدلة

تخصص الصيدلة هو أحد التخصصات الجامعية الطبية والذي يرتبط بشكل كبير بعلم الاحياء وعلم الكيمياء وتعرف الصيدلة بمصطلح (pharmacy) وهي عبارة عن نوع من العلوم التي تبحث في الخصائص الطبية والعلاجية للأدوية والعقاقير عن طريق التعرف على التراكيب الدوائية الخاصة في كل منها حتى يتم استخدامها في علاج أنواع محددة من الأمراض ، وتعد من أقدم العلوم التي اكتشفت على الأرض حيث ترجع أصولها إلى الثلث الأول من القرن الثاني عشر.

لماذا عليك اختيار تخصص الصيدلة

مهنة الصيدلة واحدة من المهن الإنسانية الصحية التي تقدم المساعدة للمرضى والمصابين والأفراد الذين يحتاجون إلى تدخل دوائي بعد العمليات الجراحية من خلال تزويدهم بمجموعة من الأدوية حتى يتمكنوا من الشفاء.

يعد رمز الأفعى المرتبط بمهنة الصيدلة دلالة على أن معظم الأدوية مستخرجة من سم الأفعى أما مطرقة الهاون فدلالة على الأعشاب الطبيعية التي تسحق لاستخراج زيوتها النافعة لتصنيع الدواء.

يرتكز هذا التخصص على جميع علوم الصيدلة دون استثناء وتختلف مدة الدراسة في هذا التخصص من جامعة إلى أخرى وبحسب التخصصات الموجودة في كل منها حيث تتراوح سنوات الدراسة بين 5إلى 6 سنوات، تعتمد السنوات الأولى على الدراسة النظرية لعلم الصيدلة والسنة الأخيرة تكون سنة تدريب عملي في المستشفيات أو مراكز طب الأسنان التابعة للجامعات.

وبشكل عام يدرس طالب الصيدلة في السنة الأولى بعض العلوم الأساسية في المجال المتعلق ببيولوجيا الإنسان والحيوان وذلك للتعرف على الوظائف الحيوية وآلية عمل أجهزة الجسم المختلفة وتشريح جسم الإنسان، إضافة لمجال دراسة بيولوجيا النبات كونها ستشكل مصدراً للعديد من الأدوية التي سيدرسها الطالب في السنوات التالية، ثم سيدرس الطالب بشكل تفصيلي كبير بما يتعلق بالعلوم الدوائية والصيدلانية ليتعرف بعدها على الجراثيم والفيروسات والطفيليات والعقاقير والأدوية وبعض الأمراض المتعلقة بصحة الإنسان، وفي سنوات الاختصاص سيدرس الطالب فروع الصيدلة الرئيسية ليتطرق أيضا في دراسته لكيمياء الأغذية والحميات وبالطبع يصاحب الصيدلة خلال سنوات الدراسة المواد المتعلقة بالإحصاء والبحث العلمي وآداب المهنة وغيرها….

ولابد من ذكر تصنيفات فروع الصيدلة التي تحدثنا عنها سابقا وهي:

1-فرع اكتشاف وتصميم الأدوية: والذي يتعامل مع تصنيع الجزيئات الدوائية ويتضمن مجالات عديدة كالكيمياء الطبية والبيولوجيا واختبار تأثير الدواء.

2-فرع إيصال وتوفير الأدوية: وهو الأمر المتعلق بتركيز المادة الدوائية وشكلها كالحبوب والحقن لإيصالها إلى أفضل مواقع عملها في جسد المريض، للتأكد من وصولها بتركيز كاف للقيام بعملها ويتضمن (علوم الحركية الدوائية و المواد الحيوية وعلم الصيدلانيات).

3-فرع عمل الأدوية: وهو الذي يتابع عمل الدواء في النظام الحيوي وهو الهدف الرئيسي للصيدلة ويتم اختبار عمل الأدوية في نظام حيوي خلية أو عضو أو جسد حي ويتضمن (البيولوجيا الجزيئية و علم الأدوية و علم السموم و الكيمياء الحيوية).

4-فرع العلوم السريرية: تهتم باستخدام الأدوية في علاج الأمراض والخواص المحددة لكل دواء (كالفاعلية والآثار الجانبية و التدخل الدوائي و التوفر الحيوي).

5-التحليل الدوائي :وهو الفرع الذي يهتم بفصل وتحديد بقايا كميات المواد الداخلة في تركيب الدواء.

تسعى الصيدلة والأفراد الذين يعملون في المجال الخاص بها لتحقيق مجموعة من الأهداف وهي:

1-تهدف كلية الصيدلة لإعداد الصيادلة وتأهيلهم في الاختصاصات والمهن الصيدلية كافة لخدمة المجتمع.

2-متابعة الأدوية التي يتم طرحها ضمن قطاع الصيدلة والتأكد من توافقها مع الحالات المرضية.

3-تقديم المساعدة والنصيحة للمرضى عن طريق وصف العقاقير العلاجية .

4-الإشراف التام على عمليات تصنيع الأدوية والتأكد من مطابقتها للمواصفات الطبية والعلاجية.

5-المساهمة في تعزيز دور الخدمات الطبية المساندة.

6-ضمان توفير الأدوية بشكل دائم وخصوصا التي تساهم في تقديم العلاجات للأمراض العامة


مجالات العمل بعد التخرج من كلية الصيدلة

يتميز تخصص الصيدلة بتنوع أماكن العمل فيه بعد التخرج حيث يستطيع الصيدلي العمل في الكثير من القطاعات والمؤسسات لذلك لا يقتصر مكان عمله على مجال معين وسنذكر هذه المجالات:

1-يعد مشروع إنشاء صيدلية خاصة بالصيدلي من أهم مجالات العمل التي يسعى الصيدلي لتطبيقها، لما لها من فوائد وايجابيات تساعده على تنمية مهاراته في مجال الصيدلة وتوفير دخل شخصي مناسب للصيدلة يعود له.

2-المستشفيات: حيث تعد من أكثر المؤسسات التي تنتشر فيها الصيدليات العاملة والتي تحتاج إلى وجود العديد من خريجي الصيدلة سواءً أكان المستشفى عام أو خاص أو مستشفى تخصصي.

3-مصانع الأدوية: حيث تحتاج مصانع الأدوية إلى وجود صيادلة للعمل فيها ضمن فريق الأبحاث من أجل متابعة العقاقير التي يتم تصنيعها.

4-الإدارة الطبية: هي من المجالات التي يسعى فيها الصيدلي ذو الخبرة الكاملة في العمل داخل المستشفيات أو وزارات الصحة ويكون عمل هذا المجال إداري.

5-العمل ضمن الهيئات البحثية والمخابر الخاصة ومخابر العمل الجنائي.

مجالات الدراسات العليا لتخصص الصيدلة

يقدم هذا التخصص برنامجاً للدراسات العليا للحصول على درجة الماجستير وآخر على درجة الدكتوراه في العلوم الصيدلانية.

ويتيح هذا المجال للطالب دراسات متقدمة نظرية وتطبيقية لكل ما استجد في هذا المجال للارتقاء بالأداء المهني ولهذا المجال عدة ميزات منها:

1-توفر فرصا للصيدلي المؤهل للقيام بأبحاث ضمن مسارين هما مسار الكيمياء الدوائية ومسار الكيمياء التحليلية الصيدلية.

2-اعداد صيادلة مؤهلين بالمعرفة والخبرة المتطورة للعمل بالمجالات الصحية والصيدلية المختلفة.

3-تطوير قدرات الصيدلي في التعرف على الصعوبات والمشاكل التي تواجهه في العمل المهني ومنحه القدرة على حلها بالمعرفة والبحث والاستعانة بالمراجع العلمية.

4-التدريس الأكاديمي ضمن التعليم الجامعي أو في الكليات المتخصصة بالطب أو الصيدلة.

5-الفائدة المادية حيث يزيد التحصيل المادي للصيدلي بسبب الترقي في عمله وقد ينتقل إلى مؤسسات كبرى عالمية.

6-مسار وظيفي جديد فقد يحصل طلاب الدراسات العليا على تغيير مسار عملهم التقليدي إلى مسار آخر أكثر رونق وإبداع.

هذه الميزات تأتي من خلال دراسة عام أو عامين تحمل طياتها الكثير من الفرص المميزة في كافة النواحي.


المصدر https://www.arageek.com/edu/faculty-of-pharmacy


ماهي الصيدلة و ماهو دستور الادوية

ماهي الصيدلة وماهو دستور الادوية

الصَّيْدَلَةُ: مهنة الصيدلاني و علم الصيدلة هو:علم يدرس العقاقير او الادوية وخصائصها وتركيبهاوكل وما يتعلق بها.ومهنة الصيدلة هي مهنة صحية تربط العلوم الصحيةمع العلوم الكيميائية وتكون مسؤولة عن ضمان الاستخدام الآمن وفعالية المستحضرات الدوائية. وكلمة الصيدلة مشتقة من اللغة اليونانيةفارماكون (pharmakon) بمعنىالدواءأو الطب.
:تاريخ الصيدلة
إن الصيدلة تعد من أقدم العلوم التي اكتشفت حيث أن أصول علم الصيدلة ترجع إلى الثلث الأول من القرن الثاني عشر .وكانت الصيدلة لا تمس جميع جوانب الصيدلة ولكنها كانت مجرد بداية لعلم جديد. حتى ولدت الصيدلة كعلم مستقل واسع، وهنا حصل تطور تاريخي من العصور القديمة إلى يومنا هذا.
:نشأة علم الصيدلة
المداواة بالأعشاب بدأت مع الحيوان فتعلم الإنسان منه عندما لاحظ أن الكلاب عندما كانت تعتل صحتها كانت تأكل أعشابا فتهدأ وتشفي وكانت القطط عندما تشعر بآلام بمعدتها تبحث عن نبات النعناع وتأكله ليساعدها على طرد الغازات من بطونها. اكتشف الإنسان أن النعناع يحتوي على زيوت طيّارة طاردة للغازات وبدأ الإنسان في انتقاء دوائه من الأعشاب وخلال السنين أصبحت لديه الخبرة العلاجية مستعينا بما يحيط به في بيئته. كان هناك مصادر قديمة لدى كل شعوب العالم القديم للأدوية المفردة: النباتية، والحيوانية، والمعدنية منذ فجر التاريخ في المجتمعات البدائية وفي الأدغال. حاول الإنسان عبر تاريخه معالجة أمراضه من عشب أو نبات أو حجر أو معدن أو قرن غزال أو مخلب حيوان. بدأت قصة التداوي بالأدوية مع الحيوانات بدوافع غريزية في الصين وبابل والإغريق ومصر والبطالمة والرومان والعرب. وكانت الصيدلة وممارسة الطب تمارس في المعابد من خلال الكهنة لهذا كان العلاج بالدواء والتعاويذ الدينية في مطلع التاريخ الإنساني. بدأ التخصص في الصيدلة يظهر في القرن الثامن في العالم المتمدين ببغداد. ثم انتشرت تدريجيا في أوروبا تحت اسم الكيمياء والكيميائيين. كان الأطباء يحضرون الدواء ويصفونه للمرضي وكانت الأدوية إما أدوية مفردة تتكون من عنصر طبيعي مفرد (واحد) وأدوية مركبة تركب من عدة عناصر طبيعية واطلق العرب عليها الأقرباذين.
:انفصال الصيدلة عن الطب
كانت الصيدلة في بادئ الأمر غير مستقلة عن الطب في كل أنحاء العالم المعروف آنذاك. وكان الدواء ينتقل من يدي الطبيب إلى فم المريض مباشرة، وللطبيب أعوان يساعدونه على جمع الأعشاب، ثم يتولى بنفسه صنع الدواء وتركيبه وقبض ثمنه من المريض. وفي مطلع القرن التاسع نشأ علم الصيدلة كعلم واضح المعالم ومهنة مستقلة و ذكرالبيروني أن "الصيدلة " أصبحت مستقلة عن" الطب" لغويًا كانفصال علم العروض عنالشعر،والمنطقعن الفلسفة، لأنها عامل مساعد للطب أكثر منها كونها تابعة له. وهنا انقسمت مهنة الطب إلى قسمين : تشخيصي وعلاجي؛ أي نظري وعملي، ومن ثم انفصلت صناعة الطب عن صناعة الادوية واستقل كل منهما بذاته. وكان الرازي أول من قال باستقلال الصيدلة عن الطب، كما رأى أن جهل الطبيب بمعرفة العقاقير لا يحول دون ممارسته الطب.وبعد أن انفصلت الصيدلة عن الطب، ارتفع مستوى العقاقير، وأنشئت حوانيت (عطارات) لبيعها وتصريفها، وأنشئت مدارس لتعليم صناعة تركيب الأدوية، ثم توسعت هذه العطارات وتحسنت، مما تمخض عن فتح أول صيدلية في التاريخ في بغداد عام 621هـ، 1224م. وألّف العرب في هذا العلم ما أطلقوا عليه اسم الأقرباذين؛ أي الدستور المتبع في تحضير الأدوية. ولعل من أهم مآثر المسلمين في تلك الحقبة ـ في مجال الصيدلة ـ أنهم أدخلوا نظام الحسبة ومراقبة الأدوية. ونقلوا المهنة من تجارة حرة يعمل فيها من يشاء، إلى مهنة خاضعة لمراقبة الدولة. وكان ذلك في عهد المأمون، وقد دعاه إلى ذلك أن بعضًا من مزاولي مهنة الصيدلة كانوا غير أمينين ومدلّسين، ومنهم من ادّعى أن لديه كل الأدوية، ويعطون للمرضى أدوية كيفما اتفق؛ نظرًا لجهل المريض بأنواع الدواء. لذا أمر المأمون بعقد امتحان أمانة الصيادلة، ثم أمر المعتصم من بعده (221هـ، 835م) أن يمنح الصيدلاني الذي تثبت أمانته وحذقه شهادة تجيز له العمل، وبذا دخلت الصيدلة تحت النظام الشامل للحسبة، ومن العرب انتقل هذا النظام إلى أنحاء أوروبا في عهد فريدريك الثاني (607 ـ 648هـ، 1210 ـ 1250م)، ولا تزال كلمة مُحْتَسِب مستخدمة في الأسبانية بلفظها العربي حتى الوقت الراهن.وعقب الفصل بين مهنتي الطب والصيدلة، ارتقت كلتا المهنتين؛ إذ تفرغ الطبيب إلى التشخيص والبحث، وتفرغ الصيدلاني إلى تجويد عمله عن طريق البحث، ووُضع للصيادلة والاطباء دستور يسيرون عليه ويلتزمونه.وتم التمييز بين علم الطب وعلم الصيدلة، فحظر على الصيدلي التدخل في أمور الطب، كما حظر على الطبيب امتلاك صيدلية أو أن يفيد من بيع العقاقير، وبذا لا تحق ممارسة مهنة الصيدلة إلا لحامل ترخيص رسمي، وأصبح في كل مدينة كبيرة عميد للصيادلة يقوم بامتحانهم كابن البيطار في القاهرة. كما فرض الدستور الجديد على الأطباء أن يكتبوا ما يصفون من أدوية للمريض على ورقة سمّاها أهل الشام) الدستور) وأهل المغرب( النسخة( وأهل العراق) الوصفة).

الفارماكوبيا (دستور الادوية): تضم الأدوية والعقاقير التي يتمتداولها في كل بلد ويضعها الصيادلة والأطباء معا بتكليف من السلطات الصحية وفيها تصنيف للدواء واستعماله وطرق معرفة غشه ومواصفاته والكشف عليه واستعمالاته وتحديد جرعاته.
:العصر الحديث والتخصص في الصيدلة
كثير من الطلاب والطالبات في المرحلة الثانوية او في السنة التحضيرية بالجامعة يكون محتارا بين تخصصي الطب والصيدلة وذلك لتداخل علمي الطب والصيدلة في كثير من الامور ولكن عزيزي الطالب مايزيل هذه الحيرة هي رغبتك الذاتية وميولك واين ترا نفسك .

تتميز مهنة الصيدلة في الوقت الحاضر عن غيرها من المجالات الاخرى بتنوع مجالاتها ( مجالات العمل) اذا ان الطالب بعد التخرج يستطيع الاختيار ويكون لديه اكثر من خيار حسب ميوله وقدراته بعكس التخصصات.


هل حقا نحتاج للصيادلة ؟

هل حقاً نحتاج للصيادلة؟

مع احتقان أزمة نقص الأدوية التي يعاني منها المصريين في الآونة الأخيرة كثر الكلام عن دور الصيادلة و تنافس البعض علي توجيه أصابع الإتهام لهم باعتبارهم سبب الأزمة الرئيسي و مع تردد هذا الكلام علي مسامعي خطر علي بالي هذا السؤال:
“هل حقاً يحتاج المجتمع إلي الصيادلة أم يمكن ببساطة الأستغناء عنهم؟”
يعتقد البعض أن دور الصيدلي دور ثانوي يقتصر فقط علي قراءة الروشتات الطبية و بيع الأدوية للمرضي و بالتالي يمكن لأي شخص يجيد القراءة القيام بهذا الدور بكل سهولة, فهل يا تري الأمر بهذه البساطة؟
تعالوا نتخيل معاً مجتمع بدون صيادلة, كيف سيكون شكله و ما هي المشاكل التي قد يعاني منها؟
أول ما قد نلاحظه في هذا المجتمع أن كل شخص فيه سيصبح هو خبير الأدوية و ستجد الجميع يفتي برأيه في الدواء و العلاج و يكون له وجهة نظره الخاصة به فما هي يا تري المشاكل التي قد تنتج عن هذا الوضع؟
هذه بعض السيناريوهات التي ستحدث بالتأكيد في هذه الحالة فتعالوا نناقشها بالتفصيل:
  1. سؤال بسيط” كيف أستعمل هذا الدواء”
    معظمنا يعرف أن الإجابة غالباً ما تكون تناول قرص واحد ثلاث مرات يومياً بعد الأكل, أليست هذه الطريقة التي نتناول بها كل الأدوية؟
    و الحقيقة أن هذا أبعد ما يكون عن الصحة لأن كل دواء له خصائص مميزة و بالتالي فمواعيد تناوله و طريقة أخذه تختلف عن الأدوية الأخري و عدم معرفتك بهذه المعلومات و اتباعها بكل دقة قد يتسبب بكل بساطة في فشل العلاج بالكامل و المثال علي ذلك المضاد الحيوي( أزيثرومايسين كبسول) فهو يجب تناوله قبل الأكل بساعة أو بعده بساعتين و إلا يقل تأثيره العلاج بنسبة كبيرة و قد يفشل العلاج و يتفاقم المرض.
  2. “كتب لي الطبيب عدة أنواع من الحقن كل يوم و لا أريد تحمل ألم الأبر الكثيرة لذا فسأقوم بخلط الأنواع كلها في نفس السرنجة منعاً لأخذ أكثر من حقنة في نفس اليوم, فما رأيك؟”
    لو سألت الصيدلي لقال لك أن هذا تصرف خاطئ تماماً لأن خلط الأدوية معاً في نفس السرنجة قد يتسبب في تفاعل بين هذه الأدوية و بالتالي ضياع مفعولها و يستطيع أن يحدد لك الاصناف التي يمكن خلطها بأمان و تلك التي يجب تجنب ذلك معها.
  3. “كتب لي الطبيب دواء ديجوكسين لعلاج القلب و أنا أستعمل أدوية عديدة للمعدة منها كبسولات أوميبرازول لأنها تخفف من حرقان المعدة الذي أشعر به باستمرار و بالتأكيد لا علاقة لدواء القلب بأدوية المعدة, صحيح؟”
    و الحقيقة أن هذا افتراض خاطئ لأن تناول هذين الدوائين في نفس الوقت يتسبب في زيادة امتصاص دواء القلب و زيادة تركيزه في الدم و قد يسبب لك أعراض السمية من الجرعة الزائدة و هو أمر في منتهي الخطورة علي صحتك.
  4. ” كتب لي طبيبي دواء مسكن و نصحني “باستعماله عند اللزوم” أي وقت الشعور بالألم, و قد تناولته خمسة مرات اليوم لأن الألم كان شديداً جداً!”
    هذا بالطبع تصرف خطير و رغم أن الطبيب كتب الدواء” عند اللزوم” فهناك جرعة قصوي لا يجب تخطيها في اليوم الواحد و عدم معرفتك لهذه الحقيقة قد يسبب لك مضاعفات خطيرة قد تصل للتسمم بالدواء الذي تستعمله.
  5. “طفلي الرضيع يعاني من أعراض البرد و الأنفلونزا و عند زيارة الطبيب كتب لي دواء خافض للحرارة يحتوي علي الباراسيتامول لأنه آمن للرضع و حدد لي الجرعة بدقة. و لما لاحظت أن طفلي لا يستطيع النوع من الرشح قررت أعطائه دواء لعلاج البرد و الرشح حتي يستطيع النوم بسهولة, فهل هناك مشكلة؟”
    قد لا تعرفي سيدتي أن معظم أن لم يكن كل أدوية البرد تحتوي علي نفس مادة الباراسيتامول كخافض للحرارة و أن استعمالها في نفس الوقت مع المسكن قد يعرض طفلك لجرعة زائدة قد تسبب له التسمم بالدواء!
هذه فقط بعض الأمثلة البسيطة للدور الحيوي الذي يقوم به الصيدلي كخبير في الدواء و توضع أهمية و خطورة الدور الذي يؤديه حتي و إن لم نشعر به بوضوح.
فغياب الصيدلي عن المجتمع قد يسبب مشاكل كبيرة و آثار كارثية نتيجة الأستعمال الخاطئ للأدوية كما وضح من الأمثلة السابقة و وجوده أمر حيوي مع باقي أعضاء الفريق الطبي في نجاح العلاج و شفاء المريض و تجنب الكثير من المشاكل التي قد تنتج عن الأستعمال الخاطئ للدواء.
فما رأيك الآن عزيزي؟ هل لا زلت تري المجتمع بدون صيادلة؟

تخصص الصيدلة